شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
151
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
وعن الإمام علي عليه السلام : « مَنْ أَرَادَ أن يَعِيشَ حُرّاً أَيّامَ حَيَاتِهِ فَلا يُسْكِنَ الطَّمَعَ قَلْبَهُ » « 1 » . الحسد وهو من الصفات التي تعدّ غاية في القبح ، والحسد أن يتمنى أحدهم زوال نعمة الغير ، فهو لا يتحمل أن يرى نعمة منحها اللَّه عز وجل لشخص ما فهو يتمنى زوالها ، فالحسد يعدّ مرضاً أخلاقياً خطيراً . ولعل جذور الحسد تعود إلى التكبر والأنانية وحب الجاه والبخل لأنها عوامل في ظهور الحسد في نفس الانسان . يقول الإمام الصادق عليه السلام : « إِنَّ الحَسَدَ يَأْكُلُ الإيمَانَ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الحَطَبَ » « 2 » . وعنه عليه السلام أيضاً : « آفَةُ الدِّينِ الحَسَدُ وَالعُجْبُ وَالفَخْرُ » « 3 » . تولي أعداء اللَّه ان التضامن أو تولّي أو حب أعداء اللَّه هو من الأمراض الروحية ، التي تصيب القلب ؛ ذلك أن القلب السليم مفطور على حب الفضيلة والخير وحب أولياء اللَّه ، والقلب السليم مفطور على معاداة أعداء اللَّه والنفور من الرذيلة والشر . ومن هنا فإن كان القلب على غير هذه الحالة فهو دليل على اصابته بمرض
--> ( 1 ) - مجموعة الورام : 1 / 49 ، باب الطمع ؛ ميزان الحكمة : 7 / 3312 ، الطمع ، حديث 11213 . ( 2 ) - الكافي : 2 / 306 ، باب الحسد ، حديث 2 . ( 3 ) - الكافي : 2 / 307 ، باب الحسد ، حديث 5 .